في هذا الموضوع سنتكلم عن أحد الحروب الإجتماعية وهذه الحرب
لا يستخدم فيها السلاح سواء المسدس أو الرشاش أو الكلاشنكوف رغم أنها
حرب اجتماعية سلمية ولكنها أقوى من سلاح العدو المحارب
فالشخص الحر مستعد أن يحارب العدو المسلح ولكن كثير من الأحرار
يغفلون عن الحرب الإجتماعية التي يكون أساسها
تصادم ثقافي بين أولياء الأمور وأبنائهم فولي الأمر تجده يريد أن يكون
إبنه طبيب أو مهندس متناسيا أن لإبنه أحلام يريد تحقيقها وكثير من أولياء
الأمور يرغم إبنه على قسم معيين دون أقسام أخرى وللأسف كل ذلك
لأن الأب لديه هاجس السيطرة
والكلمات التي لا تنكسر
ولا يحسب حساب لمواهب ابنه ولا يجعل له حرية الإختيار
ويرغمه إما إجبارا بالقوة الجبرية
وإما إجبارا بالقوة الناعمة
وفي كلاهما استخدام القوة لإجبار الإبن على أخذ
التخصص المطلوب من الأب
ويتصور ولي الأمر بكثرة خبرته في الحياة يخوله أن يتصرف في مستقبل أبناءه بشكل كامل
وليس هذا فحسب
إنما يقوم بمنعه من أحلامه حتى ولو كان الحلم تحقيقه في
متناول اليد بل أكثر من ذلك
يقوم بعض أولياء الأمور بإختيار زوجة المستقبل لإبنه
ويريد جميع الأبناء نسخ مقلدة
يعني بالمعنى الصريح يريده منتج صيني
فلولا وجود الأبناء الذين يتمتازون بالعناد والصبر والتحمل
من أجل أحلامهم لوجدنا كثير من الإنجازات تتأخر أجيال وأجيال قادمة
فكلنا نعلم أن كل شخص له مايميزه عن غيره
فيجب على أولياء الأمور ترك حرية االإختيار لأبنائهم حت
يبدعوا في مجالاتهم التي يرغبون اللحاق بها
فلو كنت الشخص الطموح هل ستستجيب لأهاجيس
ولي أمرك أم أنك ستدافع عن أحلامك ؟








