الجمعة، 30 ديسمبر 2016

بين هواجس الأباء وبين أحلام الأبناء



في هذا الموضوع سنتكلم عن أحد الحروب الإجتماعية  وهذه الحرب

لا يستخدم فيها السلاح سواء المسدس أو الرشاش أو الكلاشنكوف  رغم أنها

حرب اجتماعية سلمية ولكنها أقوى من سلاح العدو المحارب

فالشخص الحر مستعد أن يحارب العدو المسلح ولكن كثير من الأحرار

يغفلون عن الحرب الإجتماعية التي يكون أساسها

تصادم ثقافي بين أولياء الأمور وأبنائهم فولي الأمر تجده يريد أن يكون

إبنه طبيب أو مهندس متناسيا أن لإبنه أحلام يريد تحقيقها وكثير من أولياء

الأمور  يرغم إبنه على قسم معيين دون أقسام أخرى وللأسف كل ذلك

لأن الأب لديه هاجس  السيطرة

والكلمات التي لا تنكسر

ولا يحسب حساب  لمواهب ابنه ولا يجعل له حرية الإختيار

ويرغمه إما إجبارا  بالقوة الجبرية


وإما إجبارا بالقوة الناعمة  

وفي كلاهما استخدام القوة لإجبار الإبن على أخذ

التخصص المطلوب من الأب

ويتصور ولي الأمر بكثرة خبرته في الحياة يخوله أن يتصرف في مستقبل أبناءه بشكل كامل


وليس هذا فحسب

إنما يقوم بمنعه من أحلامه حتى ولو كان الحلم تحقيقه في

متناول اليد بل أكثر من ذلك

يقوم بعض أولياء الأمور بإختيار زوجة المستقبل لإبنه

ويريد جميع الأبناء نسخ مقلدة

يعني  بالمعنى الصريح يريده منتج صيني

فلولا وجود الأبناء الذين يتمتازون بالعناد والصبر والتحمل

من أجل أحلامهم لوجدنا كثير من الإنجازات تتأخر أجيال وأجيال قادمة

فكلنا نعلم أن كل شخص له مايميزه عن غيره

فيجب على أولياء الأمور ترك حرية االإختيار لأبنائهم حت

يبدعوا في مجالاتهم التي يرغبون اللحاق بها


فلو كنت الشخص الطموح هل ستستجيب لأهاجيس
ولي أمرك أم أنك ستدافع عن أحلامك ؟







ليست هناك تعليقات: